الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

تتواصَل وبوتيرةٍ عاليّةٍ الحرب النفسيّة الشرِسة بين دولة الاحتلال الإسرائيليّ وحزب الله اللبنانيّ، حيث يعمل الطرفان بدون كللٍ أوْ مللٍ على تجيير حرب الأدمغة لدبّ الرُعب في قلوب الطرف الآخر، علمًا أنّ بحثًا أكاديميًا إسرائيليًا أُجري في كلية (تل حاي)، شمال الدولة العبريّة، أكّد بشكلٍ غيرُ قابلٍ للتأويل أنّ ثمانين بالمائة من الإسرائيليين يثقون بتصريحات سيّد المقاومة، الشيخ حسن نصر الله، والباقي يُصّدقون الرواية التي تعمل تل أبيب على نشرها لكيّ وعي مواطنيها بشكلٍ رئيسيٍّ.

وفي هذا السياق، ردّ “حزب الله” اللبناني، يوم أمس الجمعة، بفيديو باللغتين العبريّة والعربيّة على الاتهامات والإدعاءات الإسرائيليّة التي نشرتها عبر الأقمار الاصطناعيّة عن وصول طائرةٍ إيرانيّةٍ إلى مطار بيروت الدوليّ مُحملّةً بالأسلحة والمُعدّات المُتطوِّرة.

وتحت عنوان “أيها الصهاينة إنْ تجرأتم ستندمون” نشر حزب الله مقطع فيديو من إعداد الإعلام الحربيّ التابع له، وظهر فيه أهداف ومواقع إسرائيليّة عديدة منها بريّة وبحريّة وأبرزها مركز وزارة الأمن الإسرائيليّة، المعروف باسم (الكرياه) في تل أبيب.

واستخدم الإعلام الحربيّ التابع لحزب الله اللغتين العربيّة والعبريّة لإيصال الرسالة بشكلٍ واسعٍ ليس للقيادة الإسرائيليّة فقط، بل للمجتمع الإسرائيليّ ككلٍّ، حملت كلمات للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي هدّدّ إسرائيل قائلاً إنّ أيّ اعتداءٍ على لبنان سنرد عليه حتمًا حتمًا، وإنْ تجرأتم ستندمون، على حدّ قول سيّد المُقاومة.

وعلق موقع (تايمز أوف أزرائيل) الإسرائيليّ، على تهديد​ات حزب الله​ الجديدة معتبرًا أنّ الفيديو الدعائيّ الجديد الذي نشره الحزب تحت عنوان: “أيها الصهاينة إنْ تجرأتم ستندمون”، يأتي بعد اكتشاف هبوط ​طائرةٍ​ إيرانيّةٍ تابعةٍ لقوات ​الحرس الثوريّ الإيرانيّ​، في ​بيروت​ كانت تنقل شحنات أسلحة لحزب الله، بالتزامن مع اتهام ​سوريّة لإسرائيل بشنّ هجومٍ بالقرب من دمشق، ما دفع حزب الله إلى نشر تهديدٍ صريحٍ بتحذيره إسرائيل من استهدافه في لبنان،

عُلاوةً على ذلك، أشار الموقع الإسرائيليّ في سياق تقريره إلى أنّه مرّةً أخرى يشُنّ حزب الله من خلال شريط الفيديو حربًا نفسيّةً على الدولة العبريّة تضمنّت صورًا لقوات جيش الاحتلال الإسرائيليّ، إلى جانب قواعد مختلفةٍ، بما في ذلك المقّر المركزيّ لوزارة الأمن في تل أبيب.
يُذكر أنّ صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، ونقلاً عن مصادر أمنيّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب، كشفت يوم أمس الجمعة عن معلوماتٍ حول هبوط طائرةٍ إيرانيّةٍ مُحملّةٍ بالأسلحة والمُعدّات المُتطوِّرة في مطار بيروت لتسليمها لـ”حزب الله” اللبنانيّ.

واعتبرت الصحيفة العبريّة في تقريرها الحصريّ أنّ ​حزب الله​ يُهدّد ​إسرائيل​ مرّةً أخرى، بنشر شريط فيديو يحتوي على صورٍ جويّةٍ لوزارة الأمن الإسرائيليّة في ​تل أبيب​، مُحذرًا في الوقت عينه من أنّ أيّ هجماتٍ إسرائيليّة على الأراضي اللبنانيّة، سيُرّد عليها، على حدّ تعبيرها.
بالإضافة إلى ذلك، لفتت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن المصادر عينها، إلى أنّ الفيديو الدعائيّ الجديد الذي نشره حزب الله يأتي بعد اكتشاف هبوط ​طائرة​ إيرانيّةٍ تابعة لقوّات ​الحرس الثوري الإيراني​، في ​بيروت​ كانت تنقل شحنات أسلحة لحزب الله، بالتزامن مع اتهام ​سوريّة​ إسرائيل بشنّ هجومٍ بالقرب من دمشق، ما دفع حزب الله إلى نشر تهديدٍ صريحٍ بتحذيره إسرائيل من استهدافه في لبنان.

وأشارت الصحيفة إلى أنّه في آخر مرّةٍ هبطت فيها طائرة إيرانيّة في العاصمة اللبنانيّة بيروت، كما أفادت محطة التلفزيون الأمريكيّة (فوكس نيوز) كانت تُحمّل مجموعات ​صواريخ​ دقيقةٍ مُصممةٍ بشكلٍ خاصٍّ لحزب الله، استعدادًا للمُواجهة القادمة مع دولة الاحتلال.

من جانبه نشر أفيخاي أدرعي الناطق بلسان الجيش الإسرائيليّ لوسائل الإعلام العربيّة سلسلة تغريدات فكاهية ردًّا على الفيديو، الذي نشره الإعلام الحربيّ التابع لحزب الله اللبنانيّ، والذي وجّه تهديدًا بقصف مواقع داخل إسرائيل.

واستخدم أدرعي ردًّا على فيديو حزب الله مقاطع مصورة للزعيم الليبيّ السابِق، الشهيد معمر القذافي، بالإضافة إلى مقطعٍ آخر من المسلسل المصري المشهور “البيت الكبير” وفيه عبارة “مَنْ كانَ بيتُهُ من زُجاج لا يرمي الناسَ بالحجارة، مَن أنتم؟”، على حدّ تعبير الناطق العسكريّ الإسرائيليّ.

كما نشر تغريدةَ أخرى جاء فيها: أتوجّه بتحدّي #كلّنا_للوطن لحسن #نصرالله وغيرِهِ من قيادييّ وأتباع #حزب_الله إنْ كانوا يعرفون إنشاد النشيد الوطني اللبناني! #عيد_الاستقلال، مُختتمًا: أنا اشك في ذلك، فماذا عنكم؟، بحسب قوله.

جديرٌ بالذكر أنّ الصحافيّ والمُستشرِق الإسرائيليّ داني روبينشتاين كان قد قال: حسن نصر الله هو شخصيّة عظيمة، تشخص لها أبصار الفلسطينيين والشارع العربيّ، بدرجةٍ تفوق عبد الناصر في زمنه، عبد الناصر صمد في حرب حزيران ستة أيام، أمّا حسن نصر الله فقد حبس رُبع سكان إسرائيل في الملاجئ أكثر من أربعة أسابيع، على حدّ تعبيره.


المصدر

التصنيفات: أخبار دولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *