في هذا النقاش الدائر حاليا مع وحول السترات الصفراء يمكن التمييز بين ثلاث انواع من الخطابات:

1- خطاب السترات الصفراء وهم الغالبية العظمى من الفرنسيين أو من أصبح يعبر عنهم مؤخرا ب ” الشعب ” وهم عامة الناس المتضررين الحقيقيين من سياسة ماكرون التي يقودها إيدوارد فيليب وهؤلاء خطابهم لا لبس فيه واضح وصريح لأنه ببساطة ينطلق من المعيشي المكتوون بناره .

2- خطاب التهويل والتخويف لزيادة الضغط أكثر على الحكومة لمصالح أنانية للأسف والتهليل من أن ثورة وشيكة على الأبواب وانه علينا الإسراع والذهاب أولا إلى إستقالة الرئيس ماكرون وحل الحكومة وتنظيم إنتخابات جديدة يرون أنفسهم أنهم سيفوزون بها وإلا ما دعوا إليها … إنه الإستثمار في بؤس المسحوقين والإصطياد في الماء العكر وهذا خطاب حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف بقيادة ماري لوبين وحزب الجمهوريين وحتى لافرانس أنسوميز .

3- أما الخطاب الاخير وهو خطاب المستفيدين بشكل أو باخر من سياسة الرئيس ماكرون وأتحدث هنا عن زمرة من الإعلاميين والكتاب وحتى بعض المثقفين الخ ….!

الذين تجتهدون في أغلبية نقاشاتهم مع الممثلين عن السترات الصفراء لإظهارهم بمظهر الذين لا يعرفون ما يريدون ويحاولون ان يجروهم إلى معترك حديث متشنج ليرفعوا عنهم غطاء السلمية كانهم يقولون للفرنسيين انظروا الى تعنت هؤلاء اصحاب السترات الصفراء الحكومة تمد لهم اليد وتدعوهم الى الحوار وهم يرفضونه ويدعون للعنف والخراب .

أو يتهمونهم بانهم من أنصار حزب ميلونشو او ماري لوبين وهؤلاء معرفون وتوجهاتهم المتطرفة والفوضوية معروفة أيضا.

وهناك أخيرا خطاب عقلاني من مثقفين محترمين كلهم مع مشروعية مطالب السترات الصفراء التي يتم الإلتفاف والتحايل عليها الآن وتفريغها من مضمونها المطلبي الاجتماعي العادل وهؤلاء لا يستمع إليهم أحد.

*مدون مغربي مقيم بفرنسا

المصدر


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *